ابن الجوزي
340
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
والحارث بن هشام ، وصفوان بن أمية ، وسهيل بن عمرو ، وقيس / بن عدي ، وحويطب ، والأقرع بن حابس ، وعيينة ، ومالك بن عوف . وأعطى العلاء بن حارثة خمسين بعيرا ، وكذلك مخرمة بن نوفل ، وعثمان بن وهب ، وسعيد بن يربوع ، وهشام بن عمرو ، وذلك كله من الخمس ، وأعطى العباس بن مرداس أباعر ، فلم يرض وقال : أتجعل نهبي ونهب العنيد بين عيينة والأقرع والعنيد اسم فرسه فزاده حتى رضي . وكانت هذه القسمة بالجعرانة ، وحينئذ تكلمت الأنصار ، وقالوا : أما [ عند ] القتال فنحن ، وحينئذ قام ذو الخويصرة فقال : أعدل فإنك لم تعدل . روى جابر ، قال : كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بالجعرانة وهو يقسم الغنائم والتبر وهو في حجر بلال ، فقام رجل فقال : اعدل يا محمد فإنك لم تعدل ، فقال عمر : دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : « إن هذا في أصحاب له ، وإن أصحابا لهذا يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية » . قال مؤلف الكتاب : وهذا الرجل يعرف بذي الخويصرة . ومن الحوادث [ بعث العلاء بن الحضرميّ إلى المنذر بن ساوي بالبحرين يدعوه إلى الإسلام ] [ 1 ] ان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لما انصرف من الجعرانة بعث العلاء بن الحضرميّ إلى المنذر بن ساوي العبديّ وهو بالبحرين يدعوه إلى الإسلام ، وكتب له كتابا ، فكتب إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بإسلامه : إني قد قرأت كتابك على أهل هجر ، فمنهم من أعجبه الإسلام ودخل فيه ومنهم من كرهه ، وما رضي يهود ومجوس ، فأحدث إلي في ذلك أمرك . فكتب إليه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : « إنك مهما تصلح فلن نعزلك عن عملك ، ومن أقام على يهودية أو مجوسية فعليه الجزية » .
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .